غور الصافي

كل ماتريد هنا
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  لواء الاغوار الجنوبية / غور الصافي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خالد عطيه العشوش



المساهمات : 46
تاريخ التسجيل : 11/04/2010

مُساهمةموضوع: لواء الاغوار الجنوبية / غور الصافي   الأربعاء أغسطس 04, 2010 5:59 am



لواء الاغوار الجنوبية / خالد العشوش

احب ان اعرف بلواء الاغوار الجنوبية ( عبق الماضي واشراقة المستقبل والذي تقع من ضمنه منطقة غور الصافي مركز اللواء هذا عدا عن انها تتمتع بمكانة اقتصادية خاصة على مستوى الاردن لوجود كبرى الشركات فيها كالبوتاس والبرومين والمغنيسيوم عدا عن انها سلة الخير الاردنية / هذه المعلومات مقتبسة من كتاب لواء الاغوار الجنوبية الذي يعد بحق الكتاب الاول الذي يؤرخ وبشكل موسع لهذه المنطقة
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------




الفصل :الأول
جغرافية اللواء:
• الموقع والتضاريس
• تسمية اللواء ومناطقه
• المناخ
• الأمطار
• السكان
• المواصلات
• البحر الميت
• غور الصافي والمزرعة والحديثة ( جغرافية اللواء قبل136 سنه )


















جغرافية اللواء:
تمهيد:
يعتبر وادي الأردن والذي يمتد من نهر اليرموك شمالا وحتى البحر الميت جنوبا جزءا من انخفاض طويل وعميق في قشرة الأرض ويعرف عالميا باسم شق الأردن ( الانهدام الافرواسيوي ) ويمتد من شمال تركيا إلى البحر الميت ( أعظم انخفاض قاري في العالم) حيث يصل هذا الانخفاض إلى ( 410) م تحت سطح البحر
ويتميز وادي الأردن بقيمة اقتصادية عالية لاحتوائه على أكثر الأراضي الزراعية خصوبة
وعطاء لما يتوفر لها من مصادر مائية ومناخ مناسب للإنتاج الزراعي هذا إلى جانب أنها
منطقة جذب سياحي لوجود البحر الميت فيها إلى جانب الكثير من الكنوز التاريخية الشهيرة
ويعد لواء الأغوار الجنوبية جزءا لا يتجزأ من الانهدام الافرو أسيوي أو ما يسمى بحفرة الانهدام
والذي يمتاز بنفس الخصائص التي يمتاز بها وادي الأردن من شماله إلى جنوبه 1
غير أن هناك فوارق بسيطة نسبية لا تكاد تذكر0
ويتبع لواء الأغوار الجنوبية إداريا إلى محافظة الكرك ذات الطبيعة الجغرافية المختلفة عن جغرافية اللواء نفسه حيث يحدها من الشمال محافظتا العاصمة ومادبا ومن الجنوب محافظة الطفيلة ومن الشرق محافظة معان في حين يحدها من الغرب لواء الأغوار الجنوبية 0
ومن هنا ندرك موقع الأغوار الجنوبية بالنسبة لمحافظة الكرك حيث يقع اللواء في الجزء الغربي لمحافظة الكرك ويشكل حدودها الطبيعة من الناحية الغربية ويبعد عنها قرابة أل 21 كم من مركز المحافظة إلى تقاطع غور الصافي المزرعة أما من محافظة الكرك إلى غور الصافي فتصل المسافة إلى 61 كم 0
وتقع محافظة الكرك ضمن مناخ البحر المتوسط حيث الشتاء المعتدل الماطر والصيف الحار الجاف مما أغنى الحياة الاقتصادية وبالتالي اشتهرت بزراعة الحبوب والفواكه وتربية الحيوانات
لا تختلف طبوغرافية لواء الأغوار الجنوبية عن طبوغرافية وادي الأردن بشكل عام حيث أن معظم أراضي الوادي ذات طبيعة منبسطة تحيط بها الجبال العالية من الجهتين الشرقية والغربية ويتراوح عرض اللواء من 5كم الى 10 كم

الموقع الجغرافي بالنسبة للأردن:
يقع لواء الأغوار الجنوبية بالنسبة للأردن في الجزء الغربي من المملكة الأردنية الهاشمية وهو عبارة عن ارض غوريه تقع بين البحر الميت وسلسلة جبال مادبا والكرك والطفيلة شرقا
يحد لواء الأغوار الجنوبية من الشمال البحر الميت ومن الشرق سلسلة جبال الكرك ومادبا ومن الجنوب وادي عربه ( حدود محافظة العقيه ومعان ومن الغرب البحر الميت2
يبعد لواء الأغوار الجنوبية عن العاصمة عمان قرابة 196 كم من الغويبه حتى عمان ومن الصافي الى عمان (145) كم
المساحة:
تبلغ مساحة لواء الأغوار الجنوبية حوالي (465) كم بطول 93 كم من مصب وادي الموجب شمالا وحتى الغويبة جنوبا وبعرض يتراوح من 5كم و10 كم 0
التضاريس: منطقة غورية شبه منبسطة تحيط بها الجبال من كلا الجانبين ويعد البحر الميت من أهم معالمها الجغرافية فيما تنخفض عن سطح البحر قرابة ال410 م تحت سطح البحر0
1- انظر بيئة وادي الأردن ص 3
2- اراده لتعزيز الانتاجيه / تقرير خاص عن اللواء
خريطة الأردن 00



خارطة للأردن يظهر فيها موقع الأغوار الجنوبية بالنسبة للأردن/ جنوب البحر الميت(1)
---------------------------------------------------------------------------------------
1- انظر الرابط التالي : histoiregeographie.iquebec.com











خارطة المملكة الأردنية الهاشمية ويظهر فيها تقسيم الأردن الى أقاليم شمال وسط وجنوب ويصنف لواء الأغوار الجنوبية ضمن إقليم الجنوب / محافظة الكرك(1)
-------------------------------------------------------------------------------------------------------
1- انظر الرابط التالي : www.faisaly.com/vb/showthread.php














خارطة لمحافظة الكرك ويظهر فيها موقع لواء الأغوار الجنوبية وغور الصافي/ الى الجنوب من
البحر الميت (1)
------------------------------------------------------------------------------------------
1- انظر الرابط التالي: www.sttujo.com/vb3/showthread.php














خارطة للواء الأغوار الجنوبية ويظهر فيها التوزيع الطبيعي لمناطق اللواء




























- تسمية اللواء ومناطقه :
أطلق اسم لواء الأغوار الجنوبية على المنطقة تميزا لها عن كل: من لواء الأغوار الشمالية والذي يتبع إداريا لمحافظة اربد ويضم مناطق من مثل دير علا وضرار والشيخ حسين وغيرها 0
وعن مناطق الأغوار الوسطى والتي تتبع لمحافظة السلط وتضم كل من الكرامة والشونة الجنوبية والكفرين والرامه والسويمه
أما الأغوار الجنوبية فهي تلك المنطقة الواقعة إلى الجنوب من المملكة الأردنية الهاشمية وتتبع إداريا لمحافظة الكرك وتضم مناطق غور الصافي والمزرعة والحديثة0
ويخلط الكثيرون من أبناء الأردن بين الأغوار فيعتقدون أن الأغوار الجنوبية هي نفسها أغوار الشونة الجنوبية والروضة والسويمه وهذا فهم خاطئ لطبيعة التقسيم الإداري والجغرافي للمنطقة0
حيث إن منطقة الأغوار الجنوبية وحدة إدارية مستقلة عن الوحدات الإدارية للأغوار الشمالية والوسطى ليس بينها إلا ذلك القاسم المشترك من الناحية الطبوغرافية والجيولوجية0
التسمية:
الأغوار جمع غور والغور بالفتح ثم السكون هو المنخفض من الأرض وغور كل شيء قعره
وغور الأردن بالشام ما بين بيت المقدس ودمشق وهو منخفض عن الأرض ولذلك سمي غورا(1)
ومن الأغوار المعروفة غور تهامة في الحجاز وغور ملح لبني العدوية0
وفي القران الكريم ( قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين )(2) أي بعيد في أعماق الأرض بحيث يصعب الوصول إليه
أما الجنوبية فهي نعت للأغوار وهي تدل هنا على الجهة أو الناحية للتميز 0
فهناك أغوار شمالية ووسطى الى جانب الأغوار الجنوبية0
غور الصافي:
تقع إلى الجنوب من البحر الميت على طريق عمان العقبة غور الصافي وهي مركز اللواء وفيها مصانع البوتاس والبرومين والمغنسيوم
ويبلغ عدد السكان فيها قرابة (23533) نسمه 0يعمل معظم أهلها في الزراعة التي تشتهر بها
التسمية:
سميت الصافي بهذا الاسم لصفاء مائها وهوائها ولطيب جوها وكانت مقصد الكثيرين للراحة والاستجمام أما الاسم القديم للصافي فهو زغر ( صوغر ) وزغر هي ابنة سيدنا لوط عليه السلام نزلت بهذه القرية فسميت باسمها وفيها عين ماء باسم عين زغر(3)0
وزغر قرية بمشارف الشام في طرف البحيرة المنتنة وهي قرب الكرك0 (4) إن الإحاطة بتاريخ هذه المنطقة أمر يحتاج إلى أكثر من دراسة سواء كانت دينية غنية بالدلالات والرموز والأبعاد العقائدية التي ورد اغلبها في القران الكريم أو من الناحية التاريخية الحافلة بالقصص ذات البعد الديني أو التاريخي0
1- معجم البلدان / ص161 و 171
2- الملك / الآية 30
3- معجم البلدان / ص 142و 143
4- انظر مراصد الاطلاع / صفي الدين البغدادي ص 667



غور المزرعة:
وتقع إلى الشمال من غور الصافي على الطريق الذي يربط العاصمة عمان بالعقبة وهي القرية الثانية من حيث الأهمية بعد غور الصافي وكانت تعرف الى جانب غور الصافي بمنطقة زغرعلما بأنه لم تتوفر معلومات عن سبب التسمية سوى أنها تعني الأرض المزروعة بالثمار والفاكهة وقد وصفها الرحالة هـ, ب . تريسترام : ارض خصبة يجري فيها جدول صغير تحيط به أشجار النخيل والحور , والتي تشكل مصدرا للحياة والثروة بالنسبة لأبناء المنطقة (1)
غور الحديثة(2)
وتقع على الساحل الجنوبي للبحر الميت وهي الأقرب للبحر بالنسبة لمناطق اللواء وهناك أكثر من مكان يحمل هذا الاسم في البلاد العربية كحديثة الموصل وحديثة الفرات 0وهي قرية من قرى غوطة دمشق والحديثة مكان أيضا في المملكة العربية السعودية0
وتلفظ بفتح الحاء وكسرا لدال وهي اسم مؤنث بمعنى الجديد ضد العتيق , والحديثة القرية المعروفة في محافظة الكرك0
غور الذراع:
أو باب الذراع وتقع على مسافة 7كم من البحر الميت إلى الشرق وهي موقع تاريخي هام
يعمل معظم أهلها في الزراعة وتضم سيل الحناوه وغور البليدة ويعود تاريخها إلى العصر البرونزي وجرت فيها حفريات كثيرة دلت على أهميتها التاريخية حيث توجد فيها مقبرة يعود تاريخها إلى العصر السابق0
غور عسال:
وتقع إلى الجنوب من منطقة غور المزرعة ويعني اسمها ما عسل من الشيء أي صار حلوا وتبعد عن الصافي حوالي 20كم وفيها مصنع للفلاتر وأخر للملح وتمتاز بقربها من شاطئ البحر الميت إلى الشرق منه
غور النميرة:
وتعني الماء العذب الزلال الصافي والنميرة تصغير نمر وفيها سيل ماء عذب (3) وبالقرب منها مصانع شركة البوتاس العربية ومصانع البرومين ومغنيسيا الاردن0
النقع :
قرية صغيرة تقع إلى الجنوب الشرقي من غور الصافي ويسميها أهلها أيضا جبل النار ويعمل جل أهلها بالزراعة والنقع بالفتح ثم السكون الماء المستنقع أو رفع الصوت بالبكاء والنقع غبار المعركة إذا اشتدت ومن معانيها القتل والنحر وهو أيضا اسم مكان قرب مكة (4)
فيفا :
وتقع إلى الجنوب من غور الصافي وأهلها مزارعون اقحاح يعشقون الزراعة وحب الأرض وربما يعود أصل التسمية إلى فيفاء حيث حذفت الهمزة تخفيفا والفيفاء الصحراء الشاسعة
1- انظر. رحلات في شرق الأردن / ترجمة د. احمد عويدي العبادي ل هـ.ب . تريسترام ص72
2- معجم البلدان / ج2 ص 231و 232
3- معجم البلدان ج5 ص 304 و305 ومن أسمائها غور نمريم
4- معجم البلدان ج5 ص 300



المناخ:
لا يختلف مناخ لواء الأغوار الجنوبية عن مناخ وادي الأردن بشكل عام إلا في ذلك التفاوت النسبي لارتفاع درجات الحرارة والتي على الأغلب تعد الأعلى دوما في منطقة الصافي حيث تسجل العظمى في ذروة الصيف من 44-48 درجة مئوية 0
ومناخ لواء الأغوار الجنوبية جاف عالي الجفاف خلال الصيف حيث يبلغ معدل درجة الحرارة قرابة42 درجة مئوية وفي الشتاء قرابة أل 15 درجة مئوية وقد يصل الى درجة التجمد في أربعينية الشتاء 0
ويعد مستوى سطوع الشمس عالي جدا ويساهم بحوالي 70% من نسبة التبخر أما الرطوبة فتتراوح نسبتها ما بين 64% في الأوقات الباردة من السنة لتنخفض الى اقل من 275 في أشهر الصيف 0 ولو كانت الرطوبة مرتفعة صيفا لكان هذا مصدر قلق وإزعاج بالنسبة للسكان حيث أن رطوبة المنطقة العالية تصاحبها أمراض معدية وانتشار غير مسبوق للآفات والحشرات المختلفة
ويبلغ معدل سقوط الأمطار على المدى البعيد حوالي 100ملم /سنه بينما تنخفض هذه النسبة على شواطئ البحر الميت0
ويمتد الموسم المطري في اللواء من شهر تشرين الأول ( 10) والى غاية أول نيسان (4) تقريبا علما بان مناطق اللواء في السنوات العشر الأخيرة أخذت تشهد انحباسا للإمطار قد يمتد الى أوائل كانون الثاني 0
بل إن انحباسا شبه تام شهدته مناطق اللواء للعام 2008 حيث لم تسقط الأمطار بالشكل المطلوب ووصل معدل السقوط الى 7ملم 0
أما مستوى التبخر فيتراوح بين 10- 15- ملم يوميا ويبلغ في مناطق الشمال 2100ملم سنويا في حين تزداد نسبة التبخر في البحر الميت لتصل الى 2400- 3000ملم سنويا0
وتؤكد الدراسات الحديثة على أن المناخ وتردي الأحوال المطرية سوف يلعب دورا كبيرا في التأثير على الأهمية السياحية والعلاجية لواحد من أهم معالم وادي الأردن الجغرافية وهو البحر الميت وهو البحيرة الفاصلة لوادي الأردن حيث يتكون من حوضين منقسمين على شكل شبه جزيرة ولسان ومضايق تفصل الحوض الشمالي والبالغ عمقه 320م والحوض الجنوبي الضحل والذي يشمل اخفض بقعة في العالم 0 (1)
ويعد هذا البحر إرثا تاريخيا ودينيا كبيرا الى جانب كونه ثروة اقتصادية لا تقدر بثمن 0
الأمطار:
لا يكاد يختلف اثنان على أن مناخ الاغوارالجنوبية الجاف والحار صيفا يقسم الى قسمين
القسم الأول :
أشهر الصيف وتشمل أشهر الربيع والصيف وتمتد من شهر حزيران وحتى تشرين ثاني
القسم الثاني :
أشهر الشتاء وتمتد من شهر كانون أول 12 وحتى أواخر أيار 0
أي أن هناك فصلان يؤثران في مناخ الأغوار فصل حار جاف صيفا وفصل معتدل دافىء شتاء
ويظل الحديث عن معدلات سقوط الأمطار أمر تحكمه الظروف الجوية التي بدأت تشهد تراجعا وتدنيا كبيرا في معدلات السقوط 0
1- انظر بيئة وادي الأردن كتيب صادر عن وزارة البيئة الأردني / ص 5



السكان:
يتجاوز عدد سكان لواء الأغوار الجنوبية المقيمين إقامة دائمة أل (110و49) نسمة حسب إحصائيات دائرة الأحوال المدنية والجوازات والملا ريا للعام 2008 ويعتمدون على الزراعة بالدرجة الأولى بحكم الطبيعة الجغرافية للمنطقة ويقد عدد العاملين في هذا القطاع بحوالي ( 60 % ) من السكان ذكورا وإناثا 0
وقد ازداد عدد السكان مؤخرا ووفق دراسة أجراها مركز راده لتعزيز الإنتاجية عام 2006 حيث يقدر عدد سكان اللواء حوالي ( 47500) نسمه موزعين على ثلاثة تجمعات سكانية هي غور الصافي وفيفا والمعمورة والغويبة والنميرة والمزرعة والحديثة ومدينة البوتاس السكنية والذراع وعسال والطلاح في حين تخلو منطقة السليماني وخنيزير من السكان0
وتعد الصافي من اكبر التجمعات السكانية حيث يصل عدد السكان فيها قرابة ( 220060 ) ويشكلون ما نسبته 46.4 % من اجمالي سكان المنطقة تليها المزرعة حيث يبلغ عدد السكان فيها 11353 نسمه ما نسبته 23.9% من اجمالي السكان 0
بينما يتوزع باقي السكان وعددهم 14087نسمه بنسبة 29.7% على باقي مناطق اللواء
يبلغ متوسط عددا فراد الأسرة في اللواء 3-6 فرد للأسرة الواحدة مقارنة مع 4-5 للأسرة على مستوى المملكة0
سكان اللواء وبنسبة كبيرة جدا نسيج اجتماعي واحد تحكمه نفس العادات والتقاليد وينتمون جميعهم الى وطنهم الأردن 0
ومن ابرز عشائر اللواء
العشوش والبوات والمحافظة والمعاقلة والزهران والخطبا والمشاعله والشمالات والشعار والمرادات والخليفات والعشيبات 0
وفي المزرعه الهويمل والنوايشه والعونه والدغيمات والنواصره والخنازره والعجالين والجعارات والمغاصبة0
تعتبر معدلات الفقر والبطالة عالية نسبيا بين أبناء الأغوار قبل سنوات قليلة , غير أن هذه النسبة بدأت تشهد تراجعا ملموسا بعد ذلك الكم من فرص العمل التي وفرتها الشركات العاملة في المنطقة علاوة عن مكارم سيد البلاد الذي أمر بتجنيد اكبر عدد من سكان اللواء في سلك القوات المسلحة
وتشكل الزراعة مصدر دخل لا يستهان به بالنسبة لأهل اللواء 0
مما ساعد على حل الكثير من القضايا الاجتماعية العالقة كمشكلة الزواج والعنوسة وكذلك التعليم الجامعي المكلف بالنسبة لأبناء الأغوار 0
لقد اقتضت الظروف الكثيرين من أبناء الأردن النشمي العيش جنبا الى جنب مع أبناء الأغوار الجنوبية جاءوا بحثا عن لقمة العيش 0 حيث الأمن والأمان وبساطة العيش ومشاركة أبناء الأغوار أفراحهم وأتراحهم وكأنهم جزء لا يتجزأ من ارض الأغوار بل إن بعضهم أصبح علامة مميزة في تاريخ الأغوار ومما يلاحظ انغماس هؤلاء في المجتمع الغوراني كما لو كانوا جزءا منه فهم أوفياء للأغوار يدافعون عن أهله في السراء والضراء ويقاسمونهم لقمة العيش إذا اقتضى الأمر ليسوا بعزلة عن أهله كما هو الحال في المجتمعات الرأسمالية الاخرى0يقدمون بسخاء إذا اقتضى الأمر ومن هؤلاء عشائر البدو ومنهم السعيدين والحوصه والبطاحين والعزازمه والعصيات وأبناء الكرك الشماء من رواشده وقراله وكساسبه ومحادين وحباشنه ومعايطه ومواجده وجواحين ومجالي وغيرهم الكثير


التعداد السكاني / لعام 2007م/ دائرة الأحوال المدنية والجوازات
اسم القرية الأسر الذكور الإناث المجموع
غور الصافي / الكرك 4024 10676 10428 21104
غور المزرعة 2836 7790 7798 15588
غور الحديثة 124 220 235 455
المعمورة 45 116 105 221
غور فيفا 370 1005 1103 2108
غور الذراع 96 294 288 582
الغويبة 26 69 76 145
المجموع الكلي للمكتب: 7421 20170 20033 40203

يتبين من الجدول السابق أن عدد سكان اللواء وحتى عام 2007 م وصل إلى 40203
في حين تشير إحصائيات السكان كما ورد عن وزارة الصحة إلى 49110

السكان حسب وزارة الصحة / الملا ريا غور الصافي بتاريخ 31 / 12 / 2007م
القرية عدد السكان الكلي سكان بيوت الحجر سكان بيوت الشعر عدد العائلات الكلي عائلات بيوت الحجر عائلات بيوت الشعر عدد البيوت الكلي عدد بيوت ثابتة عدد بيوت غير ثابتة
الصافي 23590 22533 1057 3956 3800 156 3033 2877 156
فيفا 3250 2400 850 335 245 90 370 257 113
المعمورة 1620 1020 600 215 129 86 213 143 70
المزرعة 12932 1632 1300 1842 1625 217 1645 1428 217
الحديثة 5080 4375 705 813 684 129 688 559 129
الذراع 1316 103 1213 307 28 279 307 28 279
عسال 538 74 464 146 18 128 146 18 128
النميرة 204 36 168 47 6 41 47 6 41
الغويبة 580 292 288 145 57 88 145 57 88
المجموع 49110 44640 7120 8263 6934 1329 7150 5731 1419









أعداد الوافدين في منطقة الأغوار الجنوبية خلال عام 2007م حسب إحصائيات الملاريا :
القرية باكستاني مصري سوداني سوري عراقي هندي تركماني سريلانكي هولندي
الصافي 300 472 22 9 - - - - -
فيفا 200 270 1 - - - - - -
المعمورة - 80 - - - - - - -
المزرعة 398 123 - - - - 108 - -
الحديثة 234 68 - - - - - - -
الذراع 45 21 - - - - - - -
عسال 63 3 - 1 - - - - -
النميرة - 3 - - - - - - -
الغويبة - 2 - - - - - - -
مصنع البوتاس 1 - - - 6 - - - -
مدينة البوتاس - - - - - - 3 3 -
هام الهولندي - - - - - 12 - - 6
البومين - - - - - - - - -
المغنيسيوم - - - - - - - - -
بتروجين المصري - 20 - - - - - - -
المجموع 1241 1068 23 10 6 12 108 3 6

















المواصلات والاتصالات :
المواصلات:
تتمتع منطقة لواء الأغوار الجنوبية بشبكة مواصلات حديثة وآمنة وتعد طرق اللواء الداخلية من أفضل طرق محافظة الكرك الداخلية كونها حديثة الإنشاء وتخلو من المطبات والحفر ومن الجدير ذكره أن هناك أكثر من طريق حيوي وهام يربط اللواء بغيره من مناطق المملكة0
- طريق عمان- العدسيه- الزاره -غور الصافي- العقبة :
وهو من الطرق الحديثة الإنشاء ويعد الطريق الأول الذي يربط لواء الأغوار الجنوبية بباقي مناطق المملكة ويعده أبناء الأغوار هبة من الحكومات الأردنية لهم لأنه أعاد الحياة الى المنطقة ووفر على المواطنين عناء السفر من والى عمان ومناطق الشمال0
وكذلك فان هذا الطريق فتح أفاق المستقبل أمام أبناء اللواء وذلك لأنه سهل مهمة السفر الى العقبة ثغر الأردن الباسم حيث كان السفر الى العقبة عن طريق الصحراء عقبة كبرى في وجه أبناء الأغوار ويبلغ طول هذا الطريق من عمان والى العقبة قرابة ال412كم
- طريق الكرك- الخرزة غور المزرعة:
وهو الطريق القديم الذي يربط اللواء بمحافظة العقبة ويبلغ طوله حوالي 21 كم وهو طريق وعر ومتعرج وسط جبال مؤاب وتقوم وزارة الأشغال بإجراء الصيانة اللازمة له بشكل دوري ودائم
- طريق الطفيله -غور فيفا الصافي
ويربط هذا الطريق محافظة الطفيلة بمناطق اللواء وقد سهل على أبناء اللواء مهمة الانتقال من والى محافظتي الطفيلة ومعان ويبلغ طوله حوالي 30كم
طرق تحت الإنشاء:
بالإضافة الى ما ذكرنا هناك طرق أخرى لا تزال تحت الإنشاء وهي طرق هامة , منها طريق كثربا- الأغوار الجنوبية, وطريق الطيبة- غور الصافي
الطرق الزراعية:
كما وتوجد في اللواء طرق زراعية تم تعبيدها وتنفيذها عن طريق سلطة وادي الأردن وهي طرق
معبدة وبحالة جيدة وجاء الهدف من إنشائها للتسهيل على المزارعين مهمة نقل منتوجهم من الخضار ولتسهيل حركة النقل داخل الأراضي الزراعية 0
الاتصالات:
ولاتقل شبكة الاتصالات أهمية عن شبكة المواصلات لما لها من أهمية خاصة تؤمن للمنطقة اتصالا سريعا مع العالم الأخر 0
ويوجد في اللواء مكتبين للبريد احدهما في الصافي والأخر في المزرعة وتتوفر في المنطقة خدمة الهواتف الأرضية حيث وصل عدد المشتركين حوالي ( 1033) مشتركا بنسبة ( 2.4% من السكان في اللواء 0
ومؤخرا تم إنشاء عدة أبراج للاتصالات الخلوية لكل من شركة زين فاست لينك سابقا واورنج موبايلكم سابقا وأمنية حيث توفر هذه الشركات خدمة الاتصال السريع المدفوع مسبقا0





البحر الميت:
يبلغ طول البحر الميت 85 كيلومتراً وعرضه خمسة عشر كيلومترا وسبعمائة متر أما انخفاض سطحه عن سطح البحر الأبيض المتوسط فيبلغ 392 وتبلغ مساحة البحر الميت الإجمالية حوالي 945 كيلومتراً مربعاً. وأما أعمق عمق له فيبلغ 401 متراً ويقسمه شبه جزيرة اللسان إلى شطرين غير متساويين فالشطر الجنوبي هو مستنقع مالح ويبلغ عمقه من 6 إلى 8 أمتار. ومن أهم مصادر مياهه نهر الأردن الذي يصب فيه من الشمال وتأتيه المياه شرقاً من وادي زرقاء ماعين ومن سيل الموجب وغرباً من عين جدي. وهناك مشاريع فندقية جديدة لكي يستجم السياح عند البحر الميت يصب في البحر الميت نهر الأردن وروافد معين ولكن المياه فيه أصبحت الآن قليلة وبات التبخر أكثر من المياه القادمة له
يمتاز البحر الميت بأنه شديد الملوحة
ولا يعيش به أي كائنات حية ولهذا سمي بهذا الاسم
وتمتاز مياه بمعالجة الأمراض الجلدية مثل الجرب والبهاق والثعلبة
وطين البحر الميت تمتاز بفوائد علاجية كبيرة من علاج الدوالي وأمراض الجلدية وأثار الحروق
================



تجمعات ملحيه على الشاطئ الشرقي للبحر الميت بمحاذاة الطريق الواصل بين عمان والعقبة



مصب وادي الموجب





صورة للبحر الميت من الجو ويظهر فيها اللسان من جهة غور الحديثة






غور الصافي والمزرعة والحديثة في العام 1872: ( 1 )
في رحلاته واكتشافاته للجانب الشرقي الجنوبي من البحر الميت ونهر الأردن يصف لنا الرحالة
( هـ . ب . تريسترام ) في العام 1872م أي قبل 136سنه م – حيث كان يعيش الغوارنه مع كبيرهم ( الشيخ دبور شيخ العشيبات ) -- لواء الأغوار الجنوبية والذي كان يعرف بغور الصفصاف أو غور الصافي ، ومن هنا أحببنا أن يطلع أبناء اللواء على الطبيعة الجغرافية و السكانية ( ديموغرافية المنطقة ) في تلك الحقبة التي لم يبق من معالمها إلا النزر اليسير حيث اختفت عيون الماء وأشجار الصفصاف وانحسرت مياه البحر -الذي كانت تلاطم مياهه سفوح الجبال 00نحو الشمال مخلفة وراءها قيعان وسبخة مالحة .
مع ملاحظة اختفاء بعض الأسماء في ذلك الوقت0
" كان من الأهمية بمكان أن ننطلق مبكرين ، وذلك لنصل في الوقت المناسب إلى غور الصافي . والمكان واحة تقع إلى الجنوب الشرقي من نهاية البحر الميت . وقد ترتب على ذلك أن همم مرافقونا ، الذين لاقوا تأنيبا وتقريعا منا في مرات سابقة تأخرنا فيها ، أقول صمموا على النهوض قبل الوقت ، وذلك ليعدوا لنا القهوة ، وقد أوعزنا إليهم أن يطووا الخيم في الثالثة والنصف فجرا ، لننقذ أنفسنا من مخاطرة السماح لهم بالعودة إلى النوم بعد هذه الساعة المتفق عليها ، ونظرنا إلى ساعاتنا الأربعة ، وإذا بها تشيع إضاءة ، أما المستر جونسن فقد إغتنم فرصة صفاء السماء وانجلاء الظلماء ليتعرف ويحدد خطوط الطول والعرض للمكان الذي نحن فيه .
وبعد برهة قصيرة ، كانت الساعة تشير إلى الرابعة فجرا ، حيث بزغ القمر ، وهو في أواخر الشهر ، فوق سفوح جبال مؤاب ، بينما بدأ بعد ذلك ضاء الشمس يزحف ببطء شديد نحو حشود وبدأت الأشعة تعانق ذرى الجبال الغربية ، حيث أشارت الساعة حينها على السادسة صباحا . ووصلنا في هذه الساعة إلى جبل سدوم ، ورحنا ندور حول نهايته الشمالية .
وفي السادسة والنصف ، أطلعت من وراء الأفق الشرقي ، وقد بدت تأثيرها على الجانب الغربي لجبال مؤاب ، وعلى صفحة ماء البحر ، تأثيرا بديعا ومذهلا . فقد تكللت المواقع المنخفضة بضباب إلى الخضرة ، بدأ يتحول تدريجيا في كوة من الضباب الأحمر الذي بدأ يرتفع إلى الأعلى . ثم إنقلب بعدها إلى ضباب ناعم خادع . وبعد ذلك تغير الجو من حولنا حلا ، إذ لمسنا تحذيرات عاصفة آتيه من فوق الذرى المتماوجة ، وعبر الركام السماوي الأسود الآتي من جهة الجنوب الغربي .
لم نستطع زيادة سرعتنا ، فنحن الآن في أكثر زاوية من زوايا الشاطئ المهجور المنعزل رعبا ووحشة ، ولا وجود لأي أثر من آثار الحياة النباتية ، حتى وأننا لم نجد ولو نبتة منعزلة ، لتريحنا رؤيتها من عناء رؤية هذه السهول المرحلية القاحلة . كانت رمال الشاطئ وطينها الطفلي عميقة وثقيلة ، حتى لقد غرزت حوافر خيلنا إلى خصلة الشعر المعلقة بمؤخر الرجل لجهة الحافر ، كما أننا لم نتمكن من العودة إلى الجبال الملحية على يميننا ، إلا وكنا مبللين من هذا الطفل وصلنا بعدها إلى كهف أشبه ما يكون بالنفق الواسع ، حيث كانت أرضية جافة ومغبرة . وهنا ترجلنا ، وتفحصنا عتمته على ضوء الشموع ، ففوجئنا حينها بصليل المياه ينصب من فوق رؤوسنا ، وما هي إلا دقائق حتى اندفع سبيل دافق من الطين على طول هذا الأخدود الكهفي ، باتجاه البحر .
1- انظر رحلات في شرق الأردن / هـ . ب . تريسترام / ترجمة د . أحمد عويدي العبادي .
ص 51 – ص 86 .


لم تدم العاصفة وغيومها طويلا ، ثم أقلعت ، بشكل إجمالي باتجاه الشمال حيث البحر الميت وتركتنا تحت الشمس الساطعة ، مما أعطاني المجال للتمعن في بعض النقاط المتعلقة بالجبل ومكوناته . فقد كانت بعض القطاعات ذات الانحدار القائم عارية من قمتها إلى قاعدتها ، وهي تتكون من الملح الصافي على ارتفاع ما يقارب مائتي قدم تقريبا ، مغطى بطبقة من الصخور الطباشيرية التي تستلقي فوقه ، بسماكة 50 – 60 قدما . وتملكتني الدهشة من كيفية تكوين هذه التركيبة ، إلى درجة أنني تخيلت أنه تم رفع هذه الصخور الطباشيرية والمرجانية فوق أكداس الملح الجبلية هذه . ولكنني لاحظت أيضا ، من خلال الحقائق التي بدت لي أثناء هطول المطر المفاجئ ، إن هذه الكميات الهائلة القائمة إنما هي جزء من طبيعة التركيبة الأرضية ، وغن ما بقي من أملاح على القمة العليا ، إنما هي آثار المياه التي كنت ، في عصور غابرة تصطدم بهذه الحروف الصخرية في الجبال . والتي غسلت الأملاح القابلة للذوبان ، وساقتها إلى البحر ، مبقية من خلفها هذه الثفالة والحطام من الرسوبيات .
ولا تزال عملية الغسل والإذابة هذه قائمة ومستمرة ولا نزال نشاهد بقاياها في الأكداس المنعزلة التي انفصلت عن جسم الصخور الرئيسي ، حيث أصبحت ، وبوضوح ، مغطاة ببقايا الرسوبيات وفتات الحطام الصخري . أما السؤال الذي يجول في الأذهان فهو: كم من العصور والسنين يتطلب أمر غسل ومسح هذه الواجهة برذاذ المطر الخفيف ، ليترك وراءه حطاما بارتفاع خمسين قدما ؟! .
والجدير بالذكر ، أن ملاحظاتنا عن مؤاب قد أبانت لنا بأن الحجر الأحمر القاني ليس بعيدا عن السطح في الجانب الغربي ، وذلك لوجود ارتفاع بين واضح على طول الخط ، وإن الحجر الأحمر قد أخذ موقعه واتساقه في العصر الأيوسيني ( الفجري الحديث ) ، والتي تمتد على عمق مائتي قدم زيادة على بقية ارتفاع الجانب الغربي . وإذا ما افترضنا التعرية المتساوية للحجر الطباشيري على كلا الجانبين ، فإن الملح الصخري لابد وأنه قد أخذ مكانه فوق الحجر الأحمر الجديد ، على عمق يزيد على مائتي قدم عن مستوى السطح . وبذلك نجد أن التعرية التي أصابت الملح في وادي الأردن ، شبيهة بطبيعتها ووضعها الجيولوجي لصخور (( كيساير )) والصخور الحمراء الجديد الموجودة في إنجلترا .
وفي الساعة التاسعة صباحا – أي بعد ثلاث ساعات من المسير أصبحنا على مدى ميل واحد من النهاية الجنوبية للجبل الملحي ، حيث وجدنا أرضية صلبة تستطيع السير عليها ، فاستدرنا فوقها باتجاه الشرق ، لنخترق السبخة ، وكثبان الرمال المنعزلة – وقد وجدنا ذلك يتطلب جهدا شاقا ، خاصة بعد أن أصابها المطر ، وكان علينا لنؤمن سلامة أنفسنا أن نبقى قريبين من بغالنا ، لأن هذه المنطقة : " أرض بلا بشر " . ثم تلقينا تحذيرا شديدا من قبل أحد حراسنا ، عندما اكتشف مجموعة من الرجال في السهل البعيد جنوب سدوم . وبالفعل ، فإن ملاحظته هذه بينت قوة وحدة بصره .
وقد تأكدنا من ذلك بعد استعمال المنظار فإذا سبعة رجال يحمل أحدهم بندقية ، وهم يقتادون بقرتين سوداوين . وتبين لنا فيما بعد أنهم كانوا لصوصا سرقوا بقرتين من الصافي ليلا .
واجتزنا السهول الضحلة المغطاة بأشجار القصيب في " الجيب " ، و " غرندل " ، وعددا من مجاري المياه ذات الأرضية الرخوة في مناطق العقبة ، حيث مساهماتها في رفد البحيرة بالماء مساهمة ضئيلة وقليلة .


وقبل أن تشير الساعة إلى الحادية عشرة ، كنا قد وصلنا إلى وادي الطفيلة وهو مجرد قناة ذات جوانب وحلية خالية من أي وجود للنباتات فيه . ويمتد خلفه شريط سهلي ضيق ، تغطيه رمال تبدو دهنية . ومن خلفه أجمة من القصيب ، وذلك على بعد 200- 250 ياردة ، حيث يبدأ غور الصافي ، وهو الخط الحقيقي فيما بين أدوم القديمة ، حيث كنا ، ومؤاب .
وعندما تقدمنا راكبين نحو ضفة الوادي الوحلية العميقة ، واستعدينا لاجتياز مجرى الماء ، برز لنا من وسط ممر ضيق في القصيب رجل عربي طويل القامة مسلح برمح طويل ، وفي لحظة واحدة ، برز خلفه مائة وخمسون بدويا مسلحين ، خرجوا إلينا من بين ثنايا القصيب ، وانتشروا على الشريط السهلي المقابل ، وهم يومئون ويلوحون لنا بأسلحتهم بشكل وحشي . لقد كانت مناظرهم تدل على توحشهم ، وكانوا يشبهون مسلمي اسبانيا " المورس " ، أو سكان جزيرة فيجي
أكثر من شبههم للجنس الغربي . كانوا يعنون بحركاتهم هذه النزوع إلى الأذى ، حيث خلعوا ملابسهم استعدادا للقتال والنزال ، ثم قفزوا وصرخوا ، لأن البدوي إذا لم يكن راكبا فإنه يذهب إلى المعركة عاريا . كان بعضهم يحمل البنادق ، وبعضهم يتسلح بالرماح ، أو السيوف العريضة الضخمة ، وآخرون يمسكون بالقناوي ( مفردها قنوه أو قناة ) التي تتعذر مجابهتا ، أو قناة ذات رأس مرصع بالمسامير ذات الطبع .(1)
ولفترة وجيزة ، استحوذ الرعب علينا ، وخشيت أن تكون نهاية أجلي في الصافي ، وذلك لأنها أصبحت منعطفا للمرة الثانية في حياتي . وفجأة اندفع رفيقنا العجوز ( سلامة ) ، مراهنا أنه سينازل القوم ، حيث انطلقت باتجاهه عدة طلقات دون أن يصاب منها بأذى . لقد كان سلامة خيالا وما أن قفزت فرسه إلى الجانب الآخر حتى غاصت في الوحل ، وانقلبت . وفي لحظة واحدة تم جره في الوحل على أيدي هؤلاء العصابة المتوحشة ، فانتزعوا منه بندقيته ، ثم غاب بعدها عن أنظارنا وسط هذا العراك .
وقفز بعض الأعداء باتجاهنا ،حيث كنا وقوفا على شكل صف واحد على طرف مجرى الوادي ، وقد بدا أنه ينوي نهب أحد البغال التي كانت تقف خلفنا ، إلا أن الحراس المشاة من الجهالين ، وهو بدوي شاب وسيم الطلعة ، كان مرافقي الخاص ، وكان معي في رحلتي السابقة أيضا ، حاول دفع الأعداء إلى الخلف ، لكنه سقط على الأرض مغشيا عليه ، وذلك على أثر ضربة بكعب بندقية جرحت ذقنه حتى العظم . وعندما حول أحد الأعداء ضرب الجهاليني بالدرة ، أمسك به رفاقه وحالوا دون ذلك . وجاء حمزة إلى الجبهة سيرا على قدميه ، مؤكدا لنا أن ذلك شجار قبلي ، وأننا لا نستطيع عمل أي شيء في هذا النزاع ، ثم قفز ( أي حمزة ) حافي القدمين وسط إثارة كبيرة حيث أضعناه أيضا وسط صخب المشاجرة .
أما المترجم داود . فقد تبعهم بأن قفز بفرسه لكنه سقط أيضا ، وقبل أن يقف على قدميه ، كانت ملابسه الخارجية ، وحزامه وحقيبة نقوده قد نهبت حيث جردها منه هؤلاء القوم ، ولكنه كان ممسكا بندقيته بكل حزم وعزم ، وفي لحظة أفرغت حمولة الخرج من طعامنا ، ولكنه نجح في استعادة فرسه ، وبذلك أصبح الرجل الوحيد الخيال من طرفنا , وتطوع شخص آخر من الجهالين إلا أنه كبا ووقع ، ولكن داود الذي كان تصرف طيلة العراك ببرود يبعث على الإعجاب ، أمسك
1- ومن أسماء القنوة / الدبسه والحنفه وقد يستخدم الوجهاء الباكور وهو عصا مطوية من نهايتها



خلال ذلك بالأذن الرئيسة ، حيث نشأ جدال طويل حام ، راقبناه باهتمام بالغ . فلو لجأنا إلى القتال لكان ذلك ضربا من الجنون ، وذلك لأنه لم يكن لدينا غطاء . ولا إمكانية للانسحاب ، ولكن القوم يفوقنا عددا ، من هنا احتفظنا ببغالنا ، ورحنا نرقب الأحداث بفارغ الصبر .
وعرفنا أن هؤلاء المعتدين ينتمون إلى قبيلة بني عطية التي قدمت جديدا من الجزيرة العربية ، والذين لم يقوموا بمزاولة النهب في هذه الأماكن إلا حديثا ، كما أنهم يتمتعون بسمعة سيئة للغاية . وكان يرافقهم حفنة من " معاز " من أهل العراق وهي قرية جنوب الكرك ، حيث أن معاز عشيرة ذات صفات مشابهة لبني عطية ، كما كان معهم عدد من الغوارنه – وهم سكان غور الصافي من الذين لا يعتبرون بأي حال من الأحوال عشائر خطيرة – هذا بالإضافة إلى أنهم أقل درجة من سكان الجبال التي تحاذيهم من الشرق ويرتبط بنو عطية مع التعامرة بعلاقات من الدم والثأر ، فيعتقدون أن معنا رجلا من التعامرة ، إلا أنه ، ولحسن الحظ ، لم يكن يوجد معنا إلا الجهاليين . كم بدا لنا الأمر رائعا الآن في قرارنا السابق ، حيث رفضنا بحزم تقدم أو مرافقة أي شخص من التعامرة لنا عندما كنا في الخليل .
وفي نهاية المطاف ، ركب الخيال الذي كان يرتدي المعطف الأصفر، وهو من طرف المهاجمين ، ركب هو وداود ، وساروا باتجاهنا . وهنا صرخ الشيخ : " النصارى أصدقائي ، إن أعدائي هم التعامرة فقط " ورفع حمزة يده عاليا مقسما بالله على أنه لا يوجد برفقتنا الآن ولا تعمري ، وهنا أمر الخيال الذي كان يتمختر على فرسه الجموح على طول خط الوادي ، أمر أتباعه بالعودة . وبعد رأي وتردد مصحوب بعدد من الإشارات والإيماءات وضع القوم عارضة خشبية فوق الوادي ، ورحنا نصطف في طابور لنجتاز فوقها واحدا تلو الأخرى وأثناء ذلك احتدم نقاش وجدال بين شيخنا ( سلامة ) وشيخهم ، حول تحديد كمية البخشيش التي يجب أن يأخذها ، والتي لابد من أن ندفعها لهم لتهدئة خواطرهم . وسرنا بشكل طابور يقوده شيخ بني عطية ، وسط مخاوف من أن يسطو علينا أناس قد يخرجون إلينا من بين ثنايا الأشجار ، فيسلبوا متاعنا ، أو دوابنا حيث يمكنهم فعل ذلك خلال لحظات ، بأن يقودوا الحيوان وسط الأشجار الكثيفة ، وينهبوه ويغنموه وتجنبا للوقوع في مثل هذا التحسب ، عمل قسم منا كحرس للمؤخرة .
وأخيرا وصلنا بقعة من الأرض مفتوحة قرب أحد مضارب الغوا رنة ، حيث أمرنا أن نحط رحالنا . وبعناية مدبرة شكلنا نطاقا لنحول دون الناس الذين يتجمهرون حولنا ، والذين يبدون في حالة من الغضب . وبعد هذا التصرف ، رأينا أن نبقي حارسا مسلحا يحرسنا أثناء الليل ، وقد تناوب رجالنا على أداء هذه المهمة . ونحن مدينون للعناية الإلهية التي حفظتنا أحياء إلى الآن طيلة المدة السابقة ، أقرنه بالامتنان القلبي العميق الموجود في الترنيمة المقدسة رقم 23 ، التي رددتها ونحن نستلقي أول ليلة من رحلتنا داخل حدود مآب .
خصصنا اليوم التالي لإجراء تحريات دقيقة ، بحثا عن الآثار القليلة في غور الصافي . ولم نتمكن من انجاز هذه المهمة بسهولة ، وذلك لأن معازيبنا الأجلاف ، لم يمكنوننا من سهولة الحركة وحدنا ، وإنما طلبوا منا دفع مبلغ إضافي لقاء إرسال ثمانية من الخيالة معنا ، حيث ألحوا وأصروا على أن الضرورة تستدعي ذلك ، لضمان سلامتنا ، كان الوقت أثمن من النقود عندنا . لذا ، فقد وجدنا أنفسنا أمام خيار لا ثاني له ، وهو الاستسلام لمطالبهم . وامتطينا الخيول ويممنا شطر الجنوب الغربي من موقع مخيمنا ، قاصدين الأطلال الرئيسة لغور الصافي .




مع دبور شيخ الغوا رنه:
كنا بقيادة شيخ الغوارنه المدعو دبور(1) ، الذي أخبرنا أنه سيقوم بأداء هذه المهمة ، مثلما فعل (لدريك) , (وبالمر) من قبل ، لم تكن الأرض جرداء بشكل كامل ، وإنما رأينا بعض البقع المزروعة ، محاطة بأسيجة من أغصان الأشجار الشوكية ( أي ذات الشوك ) ، والسياج مرتبة بطريقة تشبه المنتزه المسيج . لقد رأينا عددا من الأشجار ، إلا أننا لم نشاهد شجرة نخيل واحدة .
وصلنا سيل الصافي (2)، وهو جدول مائي ذي أرضية مفروشة بالحصى ، حيث يتدفق نحو الشمال ، متلقيا بعض المدد المائي من الشرق . كانت الزراعة على الطرف الآخر من الجدول متباينة مع غيرها من حوله ، كما أن التربة هناك ليست بالخصب الذي يغطي السهل من النبع إلى البحر ، وإنما أرضية خفيفة حصوية ولم تكن أشجار الأجمة متقاربة ، أما المظهر الشجري فكان يغلب عليه شجر الصفصاف(3) .
يتفرع عن جدول الصافي شبكة من القنوات على جانبه الأيسر بحيث يمكن للغور كله أن يصبح حقولا مروية ، مثلما هو الأمر في أريحا . وكان المزارعون قد بدأوا توا إستخدام الري لمزروعاتهم من الحنطة ، والدخان والنيلة (4). وقد بدا لي وجود نظام مرتب جيدا يمارسه الزراع هنا حول حقوقهم في " استخدام المياه " بالدور وذلك بالسماح لكل واحد بتوجيه مياه السيل نحو أرضه في وقت محدد (5)، وهكذا تباعا ، وتكفي ثلاثة أيام من الري المتواصل لأن تجعل القطعة خضراء ، وتمتد القنوات البادئة من السيل باتجاه الغرب ، بحيث تمر في هذه البقع الخضراء ، وتتجاوزها وتسقيها والواحدة تلو الأخرى إلى أن تتلاشى وتنتهي . وسرنا إلى يسار المجرى المائي للسيل إلى أن وصلنا الأطلال و الآثار .
أما بقية المواقع فكانت قاحلة ومخيبة للآمال ، فمثلا كانت السفوح المنحدرة مغروسة ببعض أشلاء الجدران ، والأساسات الصلبة ، وبقايا باقية من الأعمدة الاسطوانية . أما الاسم الذي يطلق على هذه الأماكن فهو : " شيخ عيشة "(6) ، وهو يخلو من أي مفتاح يمكن الاستدلال به أو من خلاله إلى العصر الذي تم فيه إنشاؤه وبناؤه . وعلى عكس ما هو موجود في المنطقة الغربية فلسطين ، فإن مدينة الصافي كانت مبنية من الحجر الرملي الناعم(7) بشكل شامل وعام ، الذي تعرض للتعرية والذبول ، مما آل به إلى حالة من الانحلال الكامل ، ولا يوجد الحجر الرملي غربي الأردن ، كما أن الحجر الرملي الطباشيري العائد إلى العهد الأيوسيني يوجد بكثرة ، وعلى ارتفاع كبير بحيث يشكل أساسا للبناء الطبيعي لهذا الجيل . لم نعثر على أية نصوص ، والنص الوحيد الذي عثرنا علية كان حجرا قد يعود إلى أصل نصراني ، وذلك لوجود صليب يوناني عليه -----------------------------------------------------------------------------------------
1-.نقف بإجلال واكبا رفي حضرة احد رجالات الأغوار قبل 136 سنه وهو دبور جد الدبابره
2- السيل الحالي الذي كانت مياهه العذبة تروي ارض الأغوار في ذلك الوقت.
3- ولذا سميت قديما بغور الصفصاف
4- الى جانب صناعة السكر قديما
5- وهو ما يسمى بالقنواتي أي المسؤول عن توزيع الماء بالدور
6- ويقصد تل الشيخ عيسى وهو حصن من العصر المملوكي
7- ويقصد الطين الذي كان يدخل في بناء بيوت الطين والمنطقة المقصودة هنا هي (الجور)




طواحين السكر:
وعلى بعد مئات من الياردات , في مكان فوق سطح البحر , شاهدنا أثارا أكثر اكتمالا من هذه تسمى ( قصر البشاريه ) والتي تعود الى تاريخ متأخر أي ليس قبل الحروب الصليبية أو الدولة الإسلامية التي سبقتها , لقد قيل لي عنها من قبل بأنها تسمى طواحين السكر ولكن دبور أكد لنا بان موقع طواحين السكر شمال اللسان, وذلك ما يتفق مع المعلومات التي دونها ( بيركهاردت ) ويبدو بوضوح وجود طواحين مائية , سابقا حيث لا تزال توجد قناتان مبنيتان من الحجارة ومغطاة بها ويبدو لنا أنها كانت تستخدم لإدارة العجلات ولا تزال هذه الحجارة حجارة الرحى المستخدمة لطحن الحبوب موجودة وبحالة حسنة وتوجد بوابة مبنية من الحجر على شكل قوسي , وقد أضيفت الى هذا البناء الأصلي إضافات مبنية من الطوب الترابي , وقد بدا لي وكأن هذه الطواحين قد هجرت وان الحيطان أنشئت بعد تحويل الطواحين الى خان , وبالقرب من هذه الطواحين مقبرة تابعة للعشيرة المجاورة ,0
المشنقة :
أما مجموعة الآثار الثالثة فتقع قريبا من القصر من الأعلى التي تبدو دونما شك أنها ذات أصل إسلامي حيث يسمونها المشنقة , رغم أننا لم نشاهد أية مشنقة وكل ما رأيناه بقايا جماجم استخرجتها الضباع من القبور.
غور فيفه:
وعلى مسافة نصف ساعة الى الجنوب من هذا الموقع يقع وادي فيفه أو فيفا وهو الحد الجنوبي لاستكشافاتنا , ومن وراء فيفا يوجد وادي الطفيلة الذي عبرناه قبل وصولنا الى غور الصافي
واخبرونا أن وادي فيفا ما هو إلا نهاية لوادي الحسا الذي توجد فيه بعض الينابيع الحارة ويعتبر وادي الحسا حدا طبيعيا بين الكرك والبتراء أي بين مؤاب القديمة وأدوم.
من غور الصافي الى الكرك(1)
لم يكن الجزء الأول من الطريق المؤدي من الصافي الى الكرك , بذي أهمية كبرى , حيث يعتمد في جماليته , بالدرجة الأولى , على مياه الأمطار , لقد كان المنظر أخاذا للغاية عندما سلكنا طريقنا الخيطي عبر الغابة , وقد انضم ألينا رفيق قوي من بني عطيه رغم احتجاج الحراس الكركين على ذلك , وكانت مرافقته لنا ليتأكد من وصولنا الى التلال سالمين , أما قافلتنا فقد قادها في المقدمة خيالة مسلحين بالرماح التي كانت تتلالا فوق الاشجار0
أما الحزام المزروع في الغور , والذي كان عند منطقة مخيمنا السابق بعرض أربعة أميال فقد ضاق حالا الى عرض لا يتجاوز الميلين وبدأت أحزمة المناطق النباتية تختفي تباعا فقد فقدنا أشجار الصفصاف لتنتهي بمستنقع ملحي مقفر بدون وجود أية مزروعات , إلا من أشجار شوكيه وطلح هنا وهناك 0
ومررنا قرب النهاية الشمالية للصافي , وذلك بساعة من انطلاقنا حيث وجدنا أطلال أم الهشيم التي تبدو صغيرة غير واضحة , ولم تكن أكثر من قرية ولا أثار لقلعة فيها 0
بعد ذلك عبرنا سيل (القراحي )(1)وهو نقيض قورشه ويطلق على حجارة مؤاب, بعد ذلك بنصف ساعة عبرنا قناة مائية تسمى (نهر المراهشه)(2)وهو مشهور بوحله وطينه مما اضطرنا لحمل بعضنا بعضا لان البغال غرزت فيه , بعد ذلك أتينا السبخة وهي مستنقع مالح , وهي نهاية البحر من الجنوب , أما الساحل فكان مملوءا بالأشجار المغطاة بطبقة ملحية بينما تناثرت هنا وهناك البرك الضحلة وكانت رائحتها كريهة جدا0
1- القراحي : غير معروف حاليا 2- نهر المراهشه: ليس هناك اسم لهذا الموقع حاليا

النميرة :
ويقع وادي نميرة بعد سيل خنيزير , حيث تقترب الجبال من البحر بشكل اكبر ,أما الجبل الذي يواجه نميرة فيدعى جبل الأراك , وتوجد عليه بعض الإطلال القليلة والتي تدل على بقايا قلعة كانت تشرف على الطريق , وتسيطر عليها , وتدعى (خربة الشيخ)(1) ووجدنا أثار النميرة(2)التي تبدو مهلهلة وحجرية تنتشر فوق هكتارات وسط مجموعة من أسرة المجاري المائية العريضة , التي تتحول الى وديان جارية وقت المطر الغزير 0
وقد ساد الافتراض أن غور نميرة هو (نمريم مؤاب ) المذكور في التوراة (15-6)وان بيت نميرة التوراتي ما هو إلا بيت نمير الموجود في الأردن ويشير لفظ مياه نميرة الى منابع مائية توجد في مكان أعلى من هذه البقعة الموحشة , وتوجد أطلال مدينة قرب وادي نميرة وهي شبيهة بآثار المدن المؤابية القديمة وتحمل اسم عيون نميرة حبث توجد حولها البساتين المروية
وادي عسال:
وبعدان سرنا أربع ساعات من مغادرتنا للصافي , وصلنا الى وادي عسال الذي يجري فيه جدول مائي عذب يسر الناظرين , وهنا بدأنا نتسلق كثف شبه جزيرة اللسان , سرنا على مدى أكثر من ساعة عبر أخدود لمجرى مائي مقطوع وسط طبقات المارل الطيني الذي يشكل الرواسب القديمة للبحيرة , كان منظرا عظيما باهيا , رغم انه مهجور وخال من الحياة و حيث لم نر حتى بقايا شجرة هنا أو هناك 0
وادي الذراع:
وبعد أن عبرنا وادي وهيده , وصلنا الى وادي الذراع الذي يتألف من مجرى عميق وينتهي الى الخليج الشمالي من اللسان , وحططنا رحالنا بالقرب من خربة ذراع والتي سمي الوادي باسمها , جلسنا على التل الواقع خلف خيامنا مباشرة , ومنه رأينا منظرا مذهلا يطل على اللسان كله , حيث بدا منظر القفر الكامل , وحزوز المجاري المائية تنخر اللسان , دون وجود أي اثر للزراعة ,بينما ابتسمت بعض الزوايا المنعزلة في الشمال الشرقي والجنوب الشرقي بالخضرة التي تسر الناظرين وتشرح الخاطر 0اما أثارها فقد كانت وضيعة ومطموسة بالكامل تقريبا
غور المزرعة :(3)
ومن الآثار الباقية للحضارة الغابرة , وهو على بعد ساعتين باتجاه الشمال الغربي , من موقعنا , حيث شاهدنا من خلال مناظيرنا ( الدربيل ) ما يسمى المزرعة : مخيم الغوارنه الأسمر , حيث اخبرنا مرافقونا انه يوجد في المزرعة طواحين السكر , ونعتقد أن ما قالوه لنا عن طواحين السكر ما هو إلا مجرد اعاده لتلك الموجودة في غور الصافي , وربما تكون طواحين ماء عادية "
بعد ذلك يستمر تريسترام في رحلته واستكشافاته نحو الشرق حيث (قلعة القبة )ويقصد قلعة الكرك التي تعد نهاية رحلته بالنسبة لمنطقة اللواء 0


1- ربما تكون مخفر مريصد الذي يعود الى الفترة المملوكية المتاخره
2- وهي أبراج وأساسات تعود الى الفترة النبطية المتأخرة
3- ربما يكون أول قاطني المزرعة ائنذاك هم النوايشه وبعض عشائر المزرعة والذين أشار لهم بمخيم الغوا رنه الأسمر






سيل النميرة :جبال وردية ومياه عذبة مهددة بالانقطاع
----------------------------------------------------------------------------------------------------




-






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لواء الاغوار الجنوبية / غور الصافي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
غور الصافي :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: